تذكر بياناتي
ليس لديك حساب؟ سجل الآن
تاريخ اليوم : 08/02/2012
الصفحة الرئيسية arrow أنشطة المدينة arrow التدبير الجماعي هو خبرة وكفاءة و ليس هواية و تجريب
Mar
07
2010
التدبير الجماعي هو خبرة وكفاءة و ليس هواية و تجريب طباعة إرسال لصديق
التقييم العام: / 7
سىءممتاز 
الكاتب : محمد البكوري   

: مساهمة في تعميق النقاش حول المشاركة الإيجابية في مسلسل التنمية المحلية المستدامة, نظمت جمعية دار وزان مائدة مستديرة حول: "تأهيل المدينة في أفق انتخابات 2009" السبت 17 يناير 2009 على الساعة الخامسة و النصف بعد الزوال بالمركز التابع للجمعية الكائن بطريق فاس بمدينة وزان , و فيما يلي اليكم مداخلتي التي شاركت بها في هذا اللقاء. 

 

 

الحمد لله

إن مناقشة مسألة التدبير الشأن العام ليست مسألة مقتصرة على نخبة دون أخرى; غير أن الخوض في أدق تفاصيلها هو تكريس للديمقراطية المحلية انطلاقا من التشخيص مرورا بالتحليل وصولا إلى الخروج باقتراحات و توصيات .

 

أنا هنا اليوم لست بصدد تقديم حصيلة تجربتنا لان كل حصيلة تنطق عن نفسها و لست كذلك بصدد عرض تجربتنا بالمجلس البلدي للتقييم لان أدوات التقييم الموضوعي غائبة في أوساطنا نظرا للفوضوية التي نعيشها على كل المستويات: السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية.

و اعتبارا لما سلف; فان عرضي سيحاول تغييب الذات, و هو مجرد تصور لما يجب أن يكون عليه التدبير الجماعي من و جهة نظري و هي ليست بالضرورة متقاطعة مع وجهات نظر الآخرين.

أيها السادة و السيدات: كما هو في علمكم; تدبير جماعة محلية هو بمثابة  تدبير مقاولة; على أن تدبير الجماعة المحلية هو أكبر و أكثر خطورة و أهمية; نظرا  لطبيعة و تعقيدات الإنتاج و المنتوج; المراد تقديمه إلى مواطني الجماعة و الذين أصبحوا أكثر إلحاحا في المطالبة بتحسين ظروف حياتهم اليومية و التي يجب التعاطي معها على محمل الجد.

فهل أنت أيها الرئيس المقبل (مع فريقه)

على علم

بالظروف الاقتصادية والاجتماعية المزرية للسواد الأعظم من المواطنين التي تشكل تحديا للمنتخبين

و هل أنت مستعد لمواجهة الصعاب و توفير ظروف معيشية وبيئية أفضل لمواطنيك ومستعد لتلبية الحاجيات الملحة لسكان الجماعة

هل تمتلك كل المقومات الثقافية و العلمية و الأخلاقية و السياسية تمكنك من التشخيص و التحليل و التخطيط والتنفيذ

هل تمتلك الكفاءة اللازمة و الخبرة الضرورية و الجرأة الأدبية  للجرأة  المطالب المشروعة للساكنة من خلال برنامجك السياسي.

هل تتوفر على تصور للوسائل و الأدوات التي سيتم توظيفها بشكل فعال و ناجع, لتنفيذ برنامجك

 ومجرد تقديم ترشيحك لخوض معركة الانتخابات الجماعية; فأنت توافق على أن تكون قادرا على انجاز كل المهام المطلوبة منك و توفير ظروف معيشة أفضل لمواطنيك ومستعد لتلبية الحاجيات الملحة لسكان الجماعة

 

/رصد لبعض مشاكل المدينة:

 تشكل مدينة وزان نقطة عبور من المناطق المجاورة إلى مدن أخرى و نسبة الاستقرار بالمدينة  المتدنية جعل المدينة تفتقد هويتها الحضرية كما فقدت من قبل  وظيفتها الدينية. مدينة تعج بالمتقاعدين البسطاء و المتوسطين و منتجي و مروجي المخدرات

ونظرا للطبيعة  و التضاريس الجغرافية للمدينة   البناء العشوائي يغزو المدينة من كل أطرافها; بل  حتى الأحياء الجديدة لم تعد تسلم من هذه العملية الشنيعة و التي تعصف بكل المقومات التراثية و الحديثة على السواء فضلا عن مساوئ الضغط الديمغرافي المترتب عن الأحياء العشوائية: و التي تشكل

أوكارا و البغاء و تجارة; للفساد و ترويج  المخدرات; وقطاع الطرق و ملجأ محتملا للإرهاب  فضلا عن تفشي الأمية و كل الانحرافات الأخلاقية شئ طبيعي في غياب المدارس و دور الشباب و الأندية المختلفة; بالإضافة إلى غياب الحد الأدنى للعيش الكريم في بعض الأحياء  ; زراعة القناب الهندي تطوق المدينة من كل النواحي, و أموالها أغرقت المدينة في المضاربات العقارية و التجارية, أضحت تشكل تهديدا للقوت اليومي للبسطاء و المستضعفين فضلا عن بروز انحرافات كانت غريبة عن المدينة المحافظة الشريفة.

اكتظاظ  في الأقسام والمؤسسات التعليمية و بالداخليات في غياب لبرمجة مؤسسات أخرى

تستوعب الضغط المزايد على التعليم  على المستوى المحلي و من النواحي: مما أدى الى سوء الجودة ...... وسقوط التميز الدراسي الذي كان ينفرد ه أبناء المنطقة.

التكوين المهني لم يعد قادرا على تلبية  الطلب المتزايد عليه  بالإضافة إلى اقتصاره على بعض الشعب و التخصصات التي لم تعد تستجيب لمطالب سوق الشغل المحلية من  الكفاءات و المهارات المطلوبة للمساهمة في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية الحلية.

قطاعات إنتاجية مهمة غير منظمة و غير مهيكلة: باعة متجولين في كل مكان, و حرف تمارس في كل البنايات و مشتتة هنا وهناك الصناعة التقليدية مهددة بالانقراض

بنيات تحتية ناقصة و تحتاج الى الصيانة; ضعف المناطق الخضراء

 البطالة مستفحلة في غياب أنشطة اقتصادية  و صناعية تخفف من هذه الظاهرة

الى غير ذلك من المشاكل التي تتخبط فيها المدينة

فهل من السبيل إلى محاولة معالجة كل هذه القضايا:

بطبيعة الحال لا يوجد نموذج موحد للتدبير الجماعي أو وصفة جاهزة لحل كل هذه, الحال المشاكل. فكل فريق جماعي له هويته و شخصيته الخاصة و كل جماعة أو مدينة لها هويتها الخاصة.
ومع ذلك, وفي غياب مثل هذا  النموذج للتدبير و التسيير,

 فالإدارة العصرية و التدبير الحديث تقتضي التركيز على المبادئ الثابتة للتنظيم, والبحث عن التقنيات الملائمة و اللازمة  المساعدة في اتخاذ القرارات الرشيدة, وخلق و إبداع الأدوات الممكنة للتنفيذ تستجيب لمعايير التدبير الحديث للشأن المحلي, والتي بدونها لا يمكن تحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للجماعة المحلية.

و يمكن تلخيص التدبير الجماعي عبر ثلاثة محاور أساسية:

1 التنظيمي التدبير:

ما هي الموارد البشرية المتوفرة بالجماعة و نوعيتها; و ما هي الموارد و التي من المرجح أن يتم توظيفها لتنفيذ البرنامج الحزبي آو السياسي.

و التي على أساسها يتم و ضع هيكلة جديدة للمصالح الجماعية تضم كل واحدة منها مجموعة من المكاتب للقيام بوظيفة او وظائف معينة و هذه الوظائف منها ما هو إجباري لتأمين الخدمات اليومية كمكاتب الحالة: للمواطنين المدنية .... و خلاصة القول هو وضع هيكلة مضبوطة بغية تنفيذ الأهداف و الأغراض المسطرة في برنامجك المعتمد.

و هذه الهيكلة  يجب أن تراعي الجوانب التالية: الصحة العامة و حفظ الصحة البناء و العمران

الدراسات و الصفقات المصالح الاقتصادية والاجتماعية فرق الأوراش و التدخل الطارئ  البيئة و المساحات الخضراء فرق المراقبة و المخالفات الجيايات و المالية بالاضافة الى الحالة المدنية و تصديق الإمضاءات.

و لكي تكون هذه الموارد البشرية في مستوى تطلعاتك لتنفيذ برنامجك يجب أن توفر لها الوسائل المادية و المعنوية الضرورية لاشتغال:

توفير التجهيزات الضرورية من مكاتب وأدوات العمل ومراجع; و فوق كل هذا إدخال المعلوميات و التقنيات الحديثة الى كل مرافق الجماعة: حواسيب مزودة ببرمجيات (logiciels) تساعد على العمل حسب طبيعة التخصص انترنيت

التكوين المستمر: هذه الموارد يجب أن تؤطر بشكل مستمر و دائم سواء محليا أو إيفادها إلى لقاءات وطنية تنظم لهذه الغاية. و يجب أن يرتكز التكوين المستمر على ما يلي:

1 تحسين و تطوير الأداء و المهارات في مجال التخصص.

2 التكوين في مجال التشريع الإداري و الجماعي

3 و باعتبار أن هذه الفئة من الموظفين  معرضة أكثر من غيرها لإغراءات وعملية الارتشاء; وجب تأطيرها و بشكل شبه يومي على المستوى الأخلاقي; و المواطنة الصالحة مع التشدد مع الحالات الشاذة

4 خلق نظام للتحفيز و إحداث تعويض عن الإنتاجية; لأنه من غير المعقول أن يساوى في الأجر الصالح و الطالح.

5 الاهتمام بالجانب الاجتماعي و الأعمال الاجتماعية  للموظفين.

ويجب أن تعمل هذه المصالح كلها بشكل  متضامن و متماسك تحت سلطة رئيس المجلس البلدي و الذي يجب ان يطلع على كل تقارير المصالح صبيحة كل يوم لتزكية الأعمال التي تسير وفق برنامجه, و استدراك تلك التي تحيد عنه و تتطلب التدخل السريع لتصحيحها.

أما الجانب الآخر  في تدبير الموارد البشرية ألا و هو الفريق الجماعي فسأقفز عليه نظرا لضيق الوقت و لان أدبيات تسييره تتطلب التكوين و التجدر السياسي النظيف.

2 التدبير اليومي: و بما أنه يسمى التدبير اليومي يجب على رئيس الجماعة أن يكون ملتصقا بجماعته و بمشاكلها و على علم بأدق التفاصيل عن ما يجري داخل نقود جماعته  و من اهم الاعمال اليومية للرئيس:

الإطلاع على كل الجبايات المحاسبة الرخص المخالفات تتبع: السجلات الأشغال .......

تتبع الأشغال و الأوراش و الوقوف عليها عن كتب.

تتبع المراسلات و الشكايات و الرد عنها

تتبع حالة  الصحة و البيئة

تنفيذ الالتزامات و التوقيع عليه

إلى غير ذلك من الأعمال اليومية  و الأهم من كل هذا اللقاءات اليومية الفردية و الجماعية مع المواطنين; و الهيئات النقابية; و الجمعيات المختلفة المحلية .......

وهنا يجب على الرئيس أن يكون مستوعبا و على دراية بكل القضايا و الملفات المحتمل طرحها على أن يكون الحسم فيه مطابقا للقانون مع مراعاة مصلحة الجماعة فوق مصلحة المجموعة و مصلحة المجموعة فوق مصلحة الفرد و أن مصلحة الفرد في إطار الحق و القانون. على أن لا تتحول مثل هذه اللقاءات إلى مجاملات مزيفة كاذبة  أو كسب مصلحة شخصية أو انتخابوية.

ولإدارة مثل هذه اللقاءات بالشكل المطلوب و الهادف; وجب على الرئيس معرفة و التسلح بتقنيات المقابلات: أنواعها; أدواتها; قواعدها ......

3 التدبيرالاستراتيجي: و أعني به التصور القبلي لمجموعة من التدخلات الكبرى وفق برنامجي السياسي بغرض توطيد وظيفة من وظائف الجماعة وإثرائها  إن كانت موجودة أو خلق وظيفة او وظائف أخرى (سياسية اقتصادية ثقافية دينية سياحية) يمكن أن تلعبها الجماعة في المستقبل المتوسط و البعيد; مع الإيمان القطعي على أن ذلك سيحسن من المستوى المعيشي للسكان, و سينعش التنمية المحلية اقتصاديا و اجتماعيا و ثقافيا; و يساهم في خلف الثروات و يفتح المجال أمام الإبداع مع الحفاظ على الهوية التاريخية و الثقافية للجماعة.

وهذه المرامي و الغايات و جب أجرانها عبر أهداف إجرائية تسمى المشروع التنموي للجماعة الذي يجب التخطيط له بكل دقة و عناية; وتتم صياغته وفق ما يلي:

وضع مونوغرافيا للجماعة

وضع متن يحدد جوانب القوة و: للمعطيات الضعف للجماعة

ـ  تحديد الأهداف المتوخاة تحقيقها

تسطير دفتر و الذي يجب أن يكون على شكل: للتحملات بطاقة تقنية  لكل مشروع تتضمن ما يلي:

ـ  نوع التدخل (المشروع)

الاعتمادات المخصصة للمشروع

مصدر الاعتماد

أهدافه الاجتماعية و الاقتصادية: ووظائفه والثقافية ......

تكلفة المشروع

الأطراف المساهمة في المشروع

المكلف بانجاز المشروع

تاريخ تنفيذ المشروع

الفئة المستهدفة من المشروع

العلاقة التي تربطه بالمشاريع الأخرى

ثم تحديد نوع مؤشرات القياس و التقويم و التي ستكون بمثابة ضوابط تضمن تنفيذ المشروع.

و في الأخير تحديد نوع الإكراهات التي من المحتمل أن يواجهها المشروع: مثل جيوب مقاومة التغيير.

و يبقى بيت القصيد المهم هو مهما كان التصور جميلا و طموحا لا يمكن تنفيذه في غياب مصادر التمويل; و هنا يجب تنمية و الرفع من مداخل الجماعة و ترشيد النفقات بالإضافة إلى العفاف الذي يجب أن يكون لازمة في سلوك المنتخب.

وانطلاقا من تجربتنا المتواضعة بالجماعة المحلية و التي خلالها استطعنا الرفع من المداخل بنسبة 100% 5 سنوات خلال, وكان في تقديرنا أن تصل هذه المداخل الى 7 ملايير سنتيما; خلال الخمس السنوات المقبلة  أي عند نهاية 2015; و حققنا في نهاية و لايتنا فائضا صافيا يقدر ب 800 ملاييين سنتيم, وكانت تخميناتنا تقدر الفوائض المحتملة تحقيقها خلال الفترة المقبلة الى 3 ملايير عن كل سنة, و كل هذا دون المس بالقدرة للمواطنين الشرائية / خلاصة القول أن المداخل يمكن تحسينها بشكل مثير إذا توفرت الإرادة و العزيمة و الحكامة الرشيدة.

مصدر آخر يمكن أن يساهم في إنجاز المشروع التنموي للجماعة و هو البحث عن الشراكات مع الهيئات الرسمية و المنظمات و الجمعيات الغير الرسمية الوطنية و الدولية أو مع القطاع الخاص.

 

أيها الإخوة  و الأخوات: إن الحديث في هذا الموضوع لن نفيه حقه و ساترك لكم المجال لإغناء الموضوع. ولكن قبل ذلك أود أن أذكر على رئيس المجلس البلدي ألسعي  الى تكوين رأي عام ضاغط بمساهمة الأحزاب السياسية و الهيئات النقابية و الجمعوية يكون مساندا له في الضغط لتحقيق مكاسب على المستوى الأمني; التربية و التعليم; الصحة العمومية ........ وهذا يمكن أن نسميه الدور التاكتيتي لرئيس المجلس

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
يرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.

busy
آخر تحديث ( 23/03/2010 )
 
< السابق   التالى >
إستشارة مباشرة